الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

27

رمي الجمرات في بحث جديد

ثانيا : أنّ المقابلة بين « ترمي من قبل وجهها » و « ولا ترمها من أعلاها » دليل واضح على أنّ المراد تلك القطعة من الأرض ، التي هي منخفضة من جانب ومرتفعة من جانب آخر ، أي : ارم من الجانب المنخفض ( الوادي ) ، لا من الجانب المرتفع . وسواء أكان فقه الرضا حديثا أم فتوى ، فإنّه شاهد حسن على هذا المدّعى . 6 - وفي كتاب « دعائم الإسلام » حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام شبيه بهذا المعنى ، قال : وهذا التعبير يشير أيضا إلى أنّ الجمرة هي قطعة الأرض ، التي أحد جانبيها أكثر ارتفاعا . وفي هذه الرواية نهي عن الرمي من هذا الجانب ، وإلّا فإنّ أحدا لا يقف على العمود . 7 - في سنن البيهقي عن عبد اللّه بن يزيد أنّه قال : كنت مع عبد اللّه بن مسعود ، فأتى جمرة العقبة فاستبطن الوادي فرماها من بطن الوادي ، فقلت له : « الناس يرمونها من فوقها » ، فقال : هذا - والذي لا إله غيره - مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ( 29 ) . يعني أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله رماها من أسفلها ، وما وقف في أعلى الجمرة .